فتاوى حكم تكسير وبيع الأثار

 

بسم الله الرحمن الرحيم

وردتنا الأسئلة التالية من مركز اثار ادلب

التاريخ: 7 / 8 / 2016/الرقم: 11 / ص

السادة الأفاضل في هيئة العلماء والخطباء والدعاة الأحرار: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نتوجه إليكم من مركز أثار ادلب بمجموعة من الأسئلة التي نحتاج فيها الى رأيكم الكريم والتي تهمنا في مجال عملنا كآثاريين مختصين.

1 – ما رأي الإسلام في علم الآثار بشكل عام

2 – ما حكم العمل في حماية هذه الأوابد, و ما حكم من يقوم بتخريبها وتكسير أحجارها

3 – وما حكم الاتجار بهذه الآثار وتهريبها خارج البلد بغية الربح المادي

4 – هل ملكية شخص ما لأرض معينة عليها أوابد أثرية تعطيه الحق في تكسيرها

ولكم جزيل الشكر

الجواب

بسم الله والحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد

أكد علماء الدين والعقيدة انه لا حرج في الإبقاء على هذه التماثيل طالما انها لا تعبد من دون الله ولا تؤثر على عقيدة المسلمين، ورغم تشديدهم على حرمة التماثيل بصفة عامة إلا انهم أوضحوا ان ضرر الهدم للتماثيل أكبر من نفعه خاصة ان لهذه التماثيل قيمة أثرية وتاريخية تؤثر من الناحية الاقتصادية على دخل البلاد من السياحة.

وان الاسلام أعلن الحرب على التماثيل في بداية ظهوره لأنها كانت تعبد من دون الله، ولكن بعدما ترسخت العقيدة في نفوس أبناء المسلمين وبدأت الفتوحات الاسلامية أهتم الاسلام بهدم الأوثان العقلية، أما الأوثان الحجرية فلا قيمة لها.

وإذا تدبرنا آيات القرآن الكريم فسنجد ان ذكر الصنم وحده لا يكفي لذم الاصنام أو لكي تكون الاصنام مذمومة، وإنما لا بد من ذكر العبادة، فالممنوع العبادة وليس الصنم في ذاته، ففي حديث سيدنا ابراهيم عليه السلام يسأل قومه «ما تعبدون قالوا نعبد أصناماً فنظل لها عاكفين»، وقوله تعالى: «فلما اعتزلهم وما يعبدون من دون الله» إذ قال لأبيه وقومه في سورة الانبياء: «ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون، قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين»، إذن فالعلة من تحريم وجود الأصنام الرابطة بينها وبين العبادة.

وان الرسول صلى الله عليه وسلم عندما دخل الكعبة فاتحاً حطم الأصنام لأنها كانت معبودة من دون الله، لكن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم عندما قاموا بالفتوحات الاسلامية وجدوا في البلاد التي فتحوها تماثيل وآثار لم يلتفتوا إليها لأنهم لما دخلوا الى تلك البلاد لم تكن هذه التماثيل معبودة، ولذلك تركوها مجرد تماثيل لا تعني شيئاً ولا ترمز الى عقيدة حاضرة، فهي كانت رمز الى عقيدة بائدة وانتهت.

أما الفتوحات الإسلامية التي قام بها رجال العقيدة الصحيحة وأهل الغيرة على الدين فلقد مروا بفتوحاتهم على أماكن فيها تماثيل واصنام ولكنهم لم يعبثوا بها بل تركوها للأمم اللاحقة لتعبر بعقول من سبق فأبو الهول مرعبه عمرو ابن العاص رضي الله عنه وآثار تدمر مر عليها أبو عبيدة وخالد وغيرها من الآثار مر عليها جل الصحابة رضي الله عنهم فهل نحن اغير على هذا الدين منهم أم لم يفهموا الدين كما فهمناه

أما حكم بيع التماثيل شرعاً أجمع الفقهاء على حرمة بيع التماثيل وهذا موجود في شروط صحة المبيع        

      مكتب الفتوى في الهيئة 7/11/1437هجرية